إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بريدك الإلكترونى فى أمان معنا

سرطان الفكر "هذا ما وجدنا عليه ءابائنا "

للاباء سطوة أرقت الانبياء والمفكرين , فنوح وضع أمامه الاستفهام الأنكاري " أنترك ماوجدنا عليه آبائنا " ؟ , فيما ابراهيم دمر اصنامهم ووضع السيف في رقبة كبيرهم ولكن سطوة الأباء أتت أمامهم مرة أخرى فحرقوا ابراهيم .
فيما محمد قوبل وبشكل سافر بذات الحجة في مرات ومرات وكأنها حجة دامغة وهي مجرد أحرف تم رصفها بصورة احترافية ! .
فيما أتهم  بالهرطقة كوبرنيكوس بعما أثبت خطأ بطليموس في مركزية الأرض , وأحرقت الكنيسة جيوردانو برونو لاعتناقه أفكار كوبرنيكوس رغم أن دعائم دينهم يقوم بالتأكيد على مظلومية المسيح عيسى ! .
فيما تم سجن العقل الجبار غاليله في منزله بعدما أكتشف أقمارا للمشتري وأيضا بعدما أثبت خطأ أرسطو في مسألة سقوط الأجسام في الفراغ ما أفقده وظيفته في الجامعة ومن ثم أكد على أقوال كوبرنيكوس ليحاكم من قبل الكنيسة ! .
فيما أصاب الذعر بدل الفخر هيرفي مكتشف الدورة الدموية فلم يعلن عن كتابه للملأ خوفا من بطش الكنيسة !.
فيما أحرق الوزير حامد بل قطع الحلاج وطاف برأسه فقط لأنه قال بالحلول , رغم أن الاسلام عانى من تعذيب قريش للمسلمين الأوائل !, وهذه بعض القصص  من سطوة الاباء على الحياة ! .
فيما اليوم قد لا تكون هذه السطوة واضحة , كونها تتقنع بغطاء الاسرة والدولة والعادات والتقاليد والدين , فتكون مهمة الفرد أصعب من مهمة ديكارت لتفكيك كل هذه المسلمات التي تفرض على الفرد بلا تفكير أو تحليل .
فالافكار حالما تصبح جزء من العادات تخسر وهجها وتستحيل الى قيد يطوق من يتعاطى معها كفلسفة أرسطو التي كانت كالنجم اللامع في عصره , وكقيد من نحاس في قرون الظلام .
فلك أن تتخيل أن أول من شرح انسانا وهو زميليس قد أحرق كتبه وأبحاثه التي أثبتت بطلان أقوال الاغريقي غالين اللذي استند في ابحاثه على بعض الملاحظات من خلال تشريح أجسام الحيوانات , فغير زميليس بعد قرون طويلة مفهوم التشريح ولكن كانت المفاجأة أن المجتمع العلمي رفض أطروحات زميليس وفضل البقاء على الملاحظات القادمة من الحيوان ! .
فأفكار غالين وأرسطو وفلسفة زينون وابيقور وأفلاطون وأديان محمد وعيسى وموسى كلها تصاب بسرطان " هذا ماوجدنا عليه ءابئنا " .
وقد حارب المفكرون هذا السرطان اللعين الا أنه كان ينتصر غالبا كونه لا يكلف الانسان عناء البحث والتفكير فيركن لهذا القول السهل اللذي لا يكلف شيئا .
وهذا السرطان يتم القضاء عليه بشكل متواصل عن طريق البحث والمطالعة ولحظات الجلوس مع النفس والنظر في صحة كل فكر بداية من الدين وانتهاء بأدنى فكرة وبهذا فقط تكون فردا متحررا عاقلا .
فغالبا ماتعتمد العادات والتقاليد على العاطفة لا على الفكر ولهذا فان تم ادخال الدين من ضمن العادات والتقاليد فهذا يعني دينا بلا عقل قد يقتل كما فعل بالحلاج وبرونو وأيضا الفكر قد يصبح كلاما مجردا من التفكير فيسجن غاليله ويخيف هارفي ويغضب زميليس ...
تحرر من المعتقدات وأعد النظر فيها لتصنع أفكارك بنفسك وبيدك أنت فقط ..

0 التعليقات :

إرسال تعليق

افلام اون لاين