إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بريدك الإلكترونى فى أمان معنا

الحقيقة لمن ؟

الحقيقة هي الكلمة الوحيدة التي لا يتفق اثنان على معنى واحد لها , الحقيقة هي الكلمة التي تقتل الانسان مع أن قيمة الانسان أكبر من قيمة أي حقيقة يحملها .
لما يموت البشر بسبب العقد والايدولوجيا والفلسفات ؟ , مع أننا لو طرحنا هذه الافكار والمعتقدات في أرض فلاة بلا بشر لن يكون لها قيمة .


ولمعرفة الاجابة كان علينا العودة الى الوراء فمنذ القدم أرتبط الانسان في تفسير ما حوله من الظواهر والاحداث , فمر الفكر الانساني في تفسير هذه الظواهر بثلاث مراحل مختلفة وهي النمط الاسطوري , والنمط الفلسفي النقدي , والنمط الفلسفي النقدي التجريبي .
فمن هوميروس صاحب الالياذة والاوديسة أو أحد الناقلين لها ان صح أنه كان شخصية حقيقية الى هزبود , مرت الثقافة اليونانية من النمط الاسطوري الى النمط الفلسفي النقدي .
فبدأت رحلة الفسلفة ابتداء بطاليس ومرورا بسقراط وأفلاطون وارسطو والرواقية وابيقور وغيرهم من الفلاسفة .
فدخلت المسيحية في وقت كانت الفلسفات قد سادت في الحضارة اليونانية ما يعني وجود ارث عقلي  ومعرفي كبير الا أن دخول المسيحية ضرب الفلسفة في مقتل وأدخل أوروبا في عصور الظلام.
وكان دخول المسيحية للحضارة الرومانية عام 313 ومن ثم حدث انقسام في الحضارة الرومانية بعدما نقل قسطنطين العاصمة الى القسطنطينية عام 380 , وأغلقت المدارس الفلسفية واحدة تلو الأخرى حتى أغلقت أكاديمية أفلاطون عام 356 ليسدل الستار على الحضارة اليونانية وتغرق أوروبا في عصور الظلام , بلا علم وبلا حضارة وعودة الى النمط الأسطوري مرة أخرى.
ولكن هل حدث هذا التأثير السلبي للدين في الاسلام أيضا ؟

لو تأملنا الأسلام سنرى أنه  هبط في منطقة يرزخ أهلها تحت النمط الأسطوري وسيطرة القصص  والموروث والعادات والتقاليد على العقل , الا أن الاسلام على مدى 22 عاما  تمكن من  تغيير هذا النمط الى النمط الفلسفي النقدي فرأينا عقولا ممتازة في السياسة وفي العلوم وفي الحياة العامة لم يألفها الاعراب قبل ذلك .
ولكن مالذي حدث ؟
كان من المتوقع أن يستمر سهم الاسلام في الارتفاع , وأنت تستمر تعاليم الاسلام الحقيقية كالرحمة والعفو والسيطرة على النفس , الا أن كل هذا تغير في غضون 30 عاما حيث تحول من كان حول الرسول الى تجار وازدادات الفتوح باسم الله والدين مع أنه لا يوجد فرق  منطقي بين غزوة المغول والحروب الصليبية  وبين الفتوح في عهد الدولة الأموية والعباسية وغيرها ! , الا ان قلنا أن العبيد والايماء في حالة الفتوحات الاسلامية يباعون في أسواقنا , فيما يحدث العكس مع المغول والصليبين , فيكون فتحنا لله وهم للشيطان !.
ففرق كبير بين الجامعة المحمدية التي عذب أفرادها في مكة ولكن لم يعتدوا وصبروا وقاوموا رغبات النفس في الانتقام وبين ماحدث باسم الله والرسول في عصر بني أمية والعباسيين والعثمانيين .
فقد عاد النمط الاسطوري ليحكم من جديد , فالحاكم يحكم بأمر الله كما كان رائجا في الفلسفات الشرقية والتي تأثر بها الاسكندر المقدوني فادعى الحق الالهي وانه سليل الألهة !, وكذلك قال حكام بني أمية !.
وأستمر هذا النمط الاسطوري الى اليوم والذي للاسف نحاكم به واليه , فحتى وجودنا في القرن  الواحد والعشرين لن يفيدنا كوننا ملزمين بقصص كالدجال الخارق وجحيم دانتي والقردة التي ترجم وغيرها .

اذا السؤال هنا هل كان الدين عند أهل الكنيسة في القرون الوسطى كان واجبا الهيا أم ساحة للاستغلال ؟
وهل هذا الاسلام أستعمل كذلك ؟
أعتقد أن الاستغلال كان واضحا في الكنيسة في العصور الوسطى , حيث تم احراق جيوردانو لقوله بوجود حياة  في طرف الكوكب و خارج الكوكب فخوفا من وقوعهم في معضلة خلاص المسيح لاهل الارض وانه بحسب كلام جيوردانو يحتاج المسيح أن يبعث مرة أخرى لكي يخلص الذين في الطرف الاخر , وبالتالي كان حلهم احراق جيوردانو ! .
وكذلك حصل مع جاليلله الذي قال بدوران الارض , والفيلسوف الهولندي السبينوزا الذي أنكر التثليث .
وكذلك فعل الاسلام مع ابن الرشد والرازي والرواندي وغيرهم.

فأين الحقيقة ؟ هل هي مع علماء الدين الذين يستغلوننا ؟ أم في التاريخ المتعصب الذي يمجد الظلمة القتلة ويلبسهم ثياب الأبطال ؟ أم في الفلسفة والعقل والمنطق ؟
وبالمناسبة أحد أوجه الشبه بين الكنيسة وعلماء الاسلام اليوم زندقة الفلاسفة !

0 التعليقات :

إرسال تعليق

افلام اون لاين