إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بريدك الإلكترونى فى أمان معنا

الاله في عليائه لا في محرابه ....

منذ الصغر وأنا ألحظ الطير يكره الأسر ... ينوح وجلاده يسمع نوحه طربا ... يهيم ويدور كي ينسى سجنه ... وجلاده يفهم حركاته لهوا ولعبا ...
منذ الصغر وأنا أرى المطرقة تهوي على رأس المسمار ... فيغوص المسمار مسرعا في الصلب عله ينجو من العذاب ... بينما تطرق المطرقة رأسه بتعالي فسرعته تنبأ عن كامل انصياع .. وما درت أنها الثورة في براثنها ..
كبرت وقرأت أن الأنسان على نفسه بصير ولو اختلفت المعاذير... ولكن رأيت نفسي مغلولا الى الأرض بقيد المجتمع وبقيد الموروث وبقيد الكهنوت !! ..
تذكرت الطير وسجانه ... فتسائلت : ها هي الاغلال فأين الغال ؟ ها هي القيود فأين المقيّد ؟ نظرت في الأفق .. لم أبصر شيئا .. ذات اليمين وذات الشمال لم أفقه شيئا .. أين اليمين من الشمال ؟ أغلقت عيني لعل الاجوبة تتداعى علي كما قال فرويد .. فوبخني أحدهم قائلا : ويحك أذكر الله ! أذكر ولا تفكر ... أذكر الله ولا تعقل ... رمقته بشذر وأنا أقيم منطقه " مادخل ذكر الله في التفكير ؟" وصرخت فيه : من أنت لتأمرني ؟ الله في عليائه يخيرني فكيف تأمرني يا هذا ؟

قال بصوت متعالي ملأه الغرور " أنا رجل دين ..." وقبل أن يكمل قلت له حسبك ... أنت صاحب هذه الأغلال والقيود ...قال : لا فأنا لا أقول الا ما قال به القرآن والسنة " أغمضت عيني وتعوذت من الشيطان ففتحت عيني فلم أجد الرجل أمامي ... تلفت أبحث عنه .. فوجدت كتبا مقيدة ... وبشر مقيدين ... صحت في القوم من أنتم : قالوا نحن الانبياء قيدنا هذا الكاهن ..
تذكرت أسى الطير وقهر المسمار وغصة الأنبياء ... هجت على القيود فتناولتها قيدا قيدا .... تناولت الأول فكان أسمي وبخط صغير " ماذا يقول الناس عنك " فكسرته ...
 تناولت الثاني فرأيت فيه صورة أهلي وتحتها "ماذا سيقول الناس عنا " فحطمته ...
 تناولت الثالث فقرأت فيه " قبيلتك وبلدك ووطنك " فأحرقته ودسته بقدمي الاثنتين ....
 تناولت الرابع فوجدت فيه " أتبعني ولا تفكر " فشرعت في كسره حتى جرحت يداي ...
تناولت الخامس وجدت فيه "أنت أسود" فضحكت ووضعته في جيبي للذكرى ! ...
تناولت السادس فقرأت " الحقيقة  لنا وحدنا " فتناولته ووضعته في وسطي كسلاح أجلد به أعدائي فالحقيقة لله ...

وما انتهيت حتى رأيت الكتب تتحرر ... والملائكة تتنزل .. والانبياء يعودون الى درجاتهم في السماء ... والاسماء تدل على مدلولاتها كما علمها الرب لآدم ... فهارون الرشيد اقطاعي أثيم ... والحجاج قاتل لئيم ... وكل بين ظالم ومعين على ظلم .. تمنيت أن أذهب في رحلة الى الجنة والنار بدل دانتي ..
. حينها صاح ابليس على الكاهن : "أعده الى المحراب " فوقف الكاهن في مكانه خائفا يرتجف ولسان حاله يقول " ولكنه يقرأ كثيرا ويعرفني أكثر مما أعرف نفسي " فصاح  ابليس : وهل يغلب المفكر الا المفكر ! , جهزوا لي قائمة بمفكيرنا فهؤلاء قوم يتطهرون ! .......

0 التعليقات :

إرسال تعليق

افلام اون لاين